
كتب - رأفت نجم :
بدعوة من المحكمة الدستورية العليا المصرية تحضر السفيرة د.نميرة نجم المستشار القانوني للإتحاد الأفريقي الاجتماع الرابع رفيع المستوى لرؤسـاء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الإفريقية والذي بدأ في القاهرة ولمدة أسبوع أعماله ،وحضره الدكتور مصطفى كمال مدبولى، رئيس مجلس الوزراء المصري الذي ألقي الكلمة الإفتتاحية للمؤتمر قال :فيها إن مصر تنشد من خلال كافة جهودها في التعاون مع دول قارة إفريقيا لتحقيق العدالة والتنمية المستدامة لدول إفريقيا المختلفة.
وقد ألقي المستشار الدكتور عادل عمر شريف، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا" كلمةً بصفته أمين عام الإجتماع ، تلاها كلمة المستشار سعيد مرعى عمرو، رئيس المحكمة الدستورية العليا .
وقد حضر الإفتتاح المستشار عمرو مروان وزير العدل ،والدكتور محمد العصار وزير الانتاج الحربي. يناقش الإجتماع علي مدي جلساته عدة موضوعات منها جلسة تعزيز النزاهة القضائية والشفافية وإمكانية الولوج إلى القضاء ومحاربة الفساد، والاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تحسين الكفاءة والتدريب القضائي ،فى التقـدم والتطـور المسـتمر فـى مجـال تكنولوجيـا المعلومـات والاتصـالات وأثـره الهام فيمـا يتعلق بكيفيـة تقـديم القطاعات الحكومية لخدماتها. ولذلك تعد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واحدة من أهم أدوات مكافحة الفسـاد فـى القطاع الحكومى. فاليوم، تعددت الطـرق والإجـراءات المتبعـة لتعزيـز النزاهـة القضـائية، والولـوج للقضـاء،و منـع الفساد، وتأثيره الغير المرغوب فى النظام القضائى، ومن خلالها أصبح القضاء يستفيد من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى تحسـين منظومـة العمـل فـى المحـاكم، وتمكـين الأفـراد مـن الحصـول علـى العدالـة مـن المحـاكم بسـرعة، وسـهولة، وشفافية.
فضلاً عن أن التدريب القضائى صار يلعب دورا مهًما فى تحقيق معايير عالية مـن الأداء والكفـاءة، وبصـفة خاصـة من خلال استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما في ذلك أثر كبير فى رفع كفاءة التدريب القضائى.
وجلسة تحديات العصر الرقمي الجديد الحوكمة المعلوماتية عن طريق سيادة القانون فمع تزايـد الحاجـة فـى الوقـت الحـالى إلى تنظـيم اسـتخدام الفضـاء المعلومـاتى، بسـبب التطـور الهائـل للمنصـات الرقمية، وتوسع استخدامها في مختلف مجالات ومناحى الحياة ،تتطلب ذلك بالضرورة التوفيق بين كيفية حمايةً أمـن الدولة، وحمايةً الحقوق والحريات الأساسية للإنسان ،خاصة المعرض منها لسوء الاستخدام كأثر لهذا التطور، كـالحق فـى الخصوصـية، وكذلك الحقـوق و التـى انفتحـت أمامهـا مجـالات جديـدة لممارسـتها، مثـل حريـة التعـبير وحريـة الإعلام.
وجلسةً القانون والعدالة والتنمية النهوض بحقوق الإنسان الاجتماعية وأثره على الديمقراطية المستدامة، فتتصدر مسألة التنمية أجندة جميع الدول الإفريقيـة، حيـث أدركـت الكـثير منهـا تـأثير النهـوض بحقـوق الإنسـان الاجتماعية على الديمقراطية المستدامة.
وقد تم التأكيـد علـى تلـك الحقـوق كعنصـر جـوهرى في مسـيرة التنميـة، ومنهـا الحق فى المساواة، والصحة، والضمان الاجتماعى، والتعليم، والعمل. ومن هذا المنطق ، يلعـب القـانون دو ًرا هامًـا فـى السعى لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، حيث ينظر لدراسة " القانون والتنمية " فى إحدى التعريفات علـى أنهـا " دراسة الدور الواعى للقانون فى المساعدة على تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية للأمـم ".
ومـن ثـم،فأن القـوانين فى الدول الإفريقية قادرة على أن تقود الأمم إلى تحقيق التنمية، أو الحد من قدرتها على تحقيقهـا ، و يجـب على واضعى القوانين، ومن يمارسون مهنة القانون، أن يلعبوا دورا إيجابيًا في مساعدة دولهم الأفريقية على اتخاذ المسار الصحيح للتنمية الاجتماعية والاقتصادية فى ضوء القيم الاجتماعية التى يصونها الدستور.
وجلسة العدالة الانتخابية وشفافية وشمولية ونزاهة العملية الانتخابية فغالبًا ما تؤثر النزاعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية الداخلية قى الدول على العملية السياسـية، كمـا تعرقـل بعض الإجراءات واللوائح المعمول بها سير الانتخابات العامة ونتائجها، ومن المعتاد أن تتحمل كلاً من المحكمة الدستورية، والمحكمة العليا، فى الدولة المعنية عبءحمايةً الشعب فى اختيار من يمثلـه بحريـة، وبـلا تحيز،و الحفاظ على توفير المناخ الديموقراطي للمواطنين للترشـح للمناصـب العامـة، ومـن الضـرورى هنـا دراسـة طبيعــة ومــدى اختصــاص المحــاكم الدســتورية والمحــاكم العليــا والمجــالس الدســتورية الإفريقيــة، فــى مجــال العدالــة الانتخابية، من حيـث الحـدود والتحـديات القائمـة لتحقيـق العدالـة، وبوجـه خـاص وكـل مـايتعلق بتنفيذ الأحكـام القضائية الصادرة فى هذا الصدد.
وجلسة حماية البيئة والحياة البرية في العصر الحديث ، فنظرا لم شاهده قانون البيئة فى السنوات الأخيرة من تطورات غير مسبوقة، فقد ازداد الوعى فى مختلـف الـنظم القضائية بمدى الحاجة إلى حماية البيئة والموارد الطبيعية. واليوم أصبح دور القضـاء فـى تـوفير الحمايـة للبيئـة والحيـاة البرية محلاً لاهتمام كبير، بالتركيز على المبادئ والنظريات الحديثة المتبعة فـى هذا الصـدد فـى مختلـف النظم القضائية، ونتائجها، وآثارها،و مختلف التحديات التى تواجه تطبيق القواعد واللوائح الهادفة لحماية البيئـة والحياة البرية .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق