الأقسام الرئيسية

أكتوبر 1973 دروس وعبر للأجيال حاضراً ومستقبلاً

. . ليست هناك تعليقات:

 

بقلم: الد كتورخالد منصور: 

رغم مرو عشرات السنين على حرب السادس من اكتوبر 1973، والانتصار الساحق للقوات المسلحة المصرية على العدوان الاسرائيلى، الا أنه ما أحوجنا هذه الأيام لاستلهام قوة الروح والعزيمة وإرادة التحدى والإبداع فى طرح الحلول التى تجلت فى أروع صورها خلال هذا الانتصار العسكرى التاريخى، لاسيما وأن هذه الأشياء موجودة بداخل كل واحد منا ولكن فقط تحتاج منا إلى استدعائها وإحيائها وتفعيلها مرة أخرى . 

 ما أحوجنا جميعاً هذه الايام، ولاسيما الشباب والاطفال الذين لم يعاصروا حرب أكتوبر المجيدة، أن نستعيد جميع ذكريات هذا الانتصار والتعلم من دروسه الكثيرة، ومن أهمها ان الايمان بقدراتنا على الإبداع وطرح الحلول الجديدة والتدريب والتأهيل ووضع الخطط الاستراتيجية لخداع العدو، أى الأخذ بالأسباب، ثم التوكل على الله يؤدى إلى تجلى قدرات الإنسان المصرى وتحقيقه المعجزات حتى فى أحوج وأشد الظروف صعوبة . ثم الإرادة الذاتية النابعة من داخل كل مصري، وبخاصة قيادات وجنود القوات المسلحة.

 كان من أهم نتائج حرب أكتوبر أن النصر لم يتحقق بالعدة والعتاد فقط، ولكن بالعلم والأيمان وتطبيق استراتيجية ابتكار الحلول الجديدة. ومن أهم الأشياء لكي نعيد روح أكتوبر لابد وأن نبدأ بالتركيز علي التعليم والتدريب والأهتمام بالبحث العلمي، لابد وأن نتعلم حب الوطن وروح الوطنية، والانتماء لمصر، والعمل من أجل الصالح العام.

من خلال مراجعات كثيرة لإنتصار أكتوبر 1973 بالقراءة والاستماع للخبراء والقيادات والجنود الذين شهدوا وححقوا هذا النصر، أري وجود ثلاثة عوامل رئيسة له وتتمثل فيما يلي: اولاً الجدية: فكان أوضح مظهر لها ما تم من إعداد لحرب أكتوبر. لقد تمت دراسة كل شىء دراسة علمية ووُضع على رأس الجيش وفروعه المختلفة قادة محترفون من ناحية ومؤمنون ببلدهم من ناحية أخرى ويحسون إحساساً مراً بالجرح الذى انتابهم نتيجة نكسة يونيو 1967. 

ثانياً التحدى: إذا كان الشعب المصرى كله والجيش المصرى بكل وحداته يشعرون جميعاً أنهم يمرون بظرف خطير يوحى بأن نكون أو لا نكون، أن ننتصر أو أن نعيش فى هوان أبدى، أن نغلب الجيش الذى كان يقال عنه إنه لا يقهر والذى تم قهره فعلاً نتيجة الجدية والإرادة والشعور بالتحدى المصيرى. 

ثالثاً التضامن العربى: بخروج القومية العربية من حيز الشعار الى حيز العمل وأصبح العالم كله يعترف بالوجود العربى والدور العربى وقدرة الإنسان العربى على ابداع الحلول التكنولوجية وتعظيم الاستفادة من قدراته العقلية والتنظيمية وذلك مع استخدام السعودية ودول الخليج لسلاح البترول بجانب مواقف باقي الدول العربية.

وأخيراً معركة أكتوبر المجيدة كانت ومازالت معجزة بكل المقاييس أعادت لمصر كرامتها وعبرت بمصر من الهزيمة إلي النصر، وستظل مصدر للدروس والعبر للأجيال حاضراً ومستقبلاً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Follow

المشاركات الشائعة

الأرشيف